العلامة المجلسي

215

بحار الأنوار

10 - الإحتجاج : أما بعد فقد بلغني كتابك أنه قد بلغك عني أمور أن بي عنها غنى وزعمت أني راغب فيها ، وأنا بغيرها عنك جدير ، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله : وما أرى فيه للعيب موضعا إلا أني قد أردت أن أكتب إليه وأتوعده وأتهدده وأسفهه واجهله ، ثم رأيت أن لا أفعل . قال : فما كتب إليه بشئ يسوؤه ولا قطع عنه شيئا كان يصله به كان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم ، سوى عروض وهدايا من كل ضرب . بيان : قوله " فقد أظنك تركتها " أي الظن بك أن تتركها رغبة في ثواب الله أو في بقاء المودة ، أو أظنك تركتها لرغبتي عن فعلك ذلك ، وعدم رضائي بذلك شفقة عليك ، ويمكن أن يكون تركبها بالباء الموحدة أي أظنك ركبت هذه الأمور للرغبة في الدنيا وملكها ورئاستها ، ويؤيد الأخير ما في نسخة الاحتجاج في جواب ذلك ، ويؤيد الوسط ما في رواية الكشي " أنت لي عنها راغب " . وشق العصا : كناية عن تفريق الجمع ، قوله عليه السلام : وما أظن الله راضيا بترك ذلك ، أي بعد حصول شرائطه ، والإحنة بالكسر الحقد والعداوة . قوله عليه السلام الرحلتين أي رحلة الشتاء والصيف وفي الاحتجاج " ولولا ذلك لكان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا من الله عليكم فوضعهما عنكم ، وفيه بعد قوله " وإن أكدك تكدني " وهل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت ، فكدني ما بدا لك إن شئت فاني أرجو أن لا يضرني كيدك ، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ، على أنك تكيد فتوقظ عدوك ، وتوبق نفسك كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثلت بهم بعد الصلح والعهد والميثاق . وفيه " غلام من الغلمان يشرب الشراب ويلعب بالكعاب " . قوله لعنه الله " لقد كان في نفسه صب " في أكثر النسخ بالصاد المهملة ولعله بالضم ، قال الجزري : ( 1 ) وفيه لتعودن فيها أساود صبا : الأساود الحيات

--> ( 1 ) في جميع النسخ حتى نسخة الأصل للمصنف بخط يده الشريفة : قال الفيروزآبادي وهو من طغيان القلم ، والصحيح ما في الصلب راجع النهاية مادة ص ب ب .